| Me's profile« « Lόόκ Iиsidε » »BlogLists | Help |
1 ....هذه محاولتي الثانية في القصة أكتبها و انا اتعمد التمرد على كل أشكال القصص اكتبها كما يحلو للساني أن يقرأها أحب القصص التى يلفها الغموض فهي تترك للقاريء مهمة التخيل أتقبل النقد بصدر اكثر من رحب
::
" براااء "
::
فَضّت الرِسالة في عجبٍ .. و هي تَسْتَرِق النَّظر الى باقة الزُهور العَبِقة كان الخَطُ جميلاً .. يُخبِر عن اتِزان صاحِبه .. الرِسالة قصيرة بِضْعَة سُطور فقط .. أخذَتْ نَفَسَاً طَويلاً .. ثُم شَرعت بالقِراءة :: بِيسان .. و اسمحي لي آنستي أن اتناسى الألْقاب و المُسميات الباريسية .. و أكتفي بِبيسان هل أعْجَبَتْكِ باقة الزَنابِق و السَوْسَن ؟ لاحَظْتُ أنّك تُفَضِلين العُطور الربيعية .. و تُحبين الألوان البارِدة .. لذا لم أجِد أجمل من الزنبق الأبيض و السوسن لأبدأ به هذا الحَد من ذاكِرَتك تَعْجَبين من جُرأة المُتَحَدِث هُنا و من ذا الذي تَطاول على الغُموض الذي يُغلف خاصِريّك سأخْبرُك .. أنا فارس رجل شَرْقي حتى النُخاع
فارس
:: قرأت السُطور للمَرة الثالثة .. دُهِشت من أمر الرسالة حاولت أن تبْحَث في وجوه الجالسين عن ملامح الرجُل الذي خط هذا الهَذيان ارْتَشَفَت بقايا القَهْوة .. نَهضت تَقطع شوارِع لندن في ذُهول ::
بعد أسبوع .. و قد تناست بيسان الرِسالة القَابِعة قُرب شُرفتِها .. خَرجَت كعَادتها كل سبت الى مَقْهاها المُفضّل جَلَسَت في هُدوء .. تَنْتَطِر " روزا " السيدة التي تَجاوزت السِتين .. و قد خَطّ الشيب شَعرُها الأسود و سَكَنَ الوَهَنُ أصابِعها التي لا تَمِل سَكْب القَهوة البرازيلية لِرُواد المقهى مُنْذ وفاة زوجِها قبل عامين روزا : صباح الخير يا ابْنَتي بيسان : صباح الخير يا خالة .. كيف أنتي اليوم ؟ روزا : انا بخير يا صغيرتي .. لقد اشَتَقْتُ اليك بيسان : انا أيْضاً يا خالة .. كيف العَمل ؟ روزا : هاديء كالعادة .. فقط باقة أخرى من الزُهور تَنْتَظِرُك منذ ساعة .. كانت بيسان تَسْتعيد أحداث الأسبوع المُنْصرِم كانت قد اعتقدت أن هذا العَبَث ليس الا قِصة عَابِرة اخْرَجتْها روزا من تفكيرها و هي تَمِدُ إليها بِباقة من الزنابق .. و رِسالة وردية
:: صَباحُك بيسان .. بيسان أو تَعرِفين أن اسْمُك جُزءٌ من هَويّتي الضَائعة ؟ بيسان ألا تُحبين السوسن ؟ قد رأيتُه صباحاً يُؤنس زوايا الشارِع الخالي دون الزَنْبَق ! هل أزْعجُكِ بِرسائلي ؟ لكِ أن تُجْلسيها سلة المُهْمَلات ! إن شِئتِ ! أين كُنا في رِسالتي السابقة .. نعم تَذكرت .. أنا فارس رجلُ شرقيّ الملامح و الطِباع فلسطينيّ الهوية .. جَريح الوَطن أما لم قد أُرسِل لكِ كلماتي .. هذه قِصة طويلة جدًا يا بيسان خُلاصتُها .. " أُحِبُك "
فارس
::
طَوَت الورَقة في توتر .. تَنْظُر للناس تُمَرر يدها بين الزَنابق ترتَجِف برداً او خَوفاً او كِلاهُما
:: مَرّ الوَقتُ بَطيئاً .. مُتلهقة رٍسالته التاليه .. و قد قتلها الانتظار كطفلة وعدها والدها بالتنزهة يوما ما ! أخيراً لاحت الإجازة الأسْبوعية بما تَعْنيه لبيسان من غُموض و فُضول يُجبرها كل مرة على مُتابعة القراءة
::
الرِسالة الثالثة
:: صباحُك بيسان .. تُحبين الياسمين هذا ما تَوصلت اليه حين تَذكرت ما سِرُ عِطرُكِ الخافت .. جميلٌ هو مِثْلُك أعرِفُ أنكِ من فلسطين و أنك فَتاة اعتادت البُكاء أعرِف أن بعضٌ من حُزنك دُفن في غزة في مقابر الشهداء .. و انك كل ليلة تنظرين الى الصور .. ثم تبكين
أعرِف انكِ تُحبين القَهوة صَبَاحاً و تُحبين الشوكولاتة .. و الياسمين تُحبين مِصر حُبًا خاصاً .. ما اسْتَطعْتُ أن انزع من عيْنَيكِ سَببه .. تُحبين الأطفال .. و هذا أول ما أحْبَبْتُه فيكِ لَرُبما انتي فقط .. طِفلة كَبيرة ! أعرف أين تَسْكُنين .. و أين تَذْهَبين كل صَباح أعْلَم كُل ما أردْت أن أعْلَم و بالتأكيد أعلم أني تجاوزت حُدودي !
فارس
مُلاحظة : لكِ ان تَنْعَتيني مَجنون .. " بكِ "
:: ابْتَسَمَت قليلاً تتأمل الياسمين ودّعَت روزا ثم خرجًت تُقبِل المطر الغزير :: الرِسالة الرابعة :: بيسان .. أنا غاضب ! لم خَرَجْتِ في المَطر قبل أسبُوعَين ! وددتُ لو ركضْتُ فأعَنِفكِ .. بِوَقاحة ! لا تَعْلمين أيّ حُزن صَبَغ مُقلَتيّ حين لم أراكِ الاسبوع السابق و أيّ غَضبٍ اعْترانِ حين عَلِمتُ بأنك مَريضة ! أرْجوكِ كونِ أكثر حِرصاً ! نَسيتُ أن أخْبركُ أن بَراء تُقرئُكِ السَلام لو أنك تُدركين كم تُحِبُك ! وكم اشتاقت إليْكِ
فارس :: كان هذا مُفاجِأة حقاً ! بَراء .. الطِفلة ذات الأربعة أعوام التي ما أن تَبْتَسِم أذوب أنا فرحاً ! بَراء .. ! هذه بَراء التي أُدْرِك ! لكن ما قد تكون لِفارس ؟ :: الرِسالة الخامسة
ها قد مَرّ شَهرٌ و نِصْفٌ يا بيسان مُنْذُ أول رِسالة بَراء تُهدِيكِ قُبلة شَتَوية دافِئة دُهِشْتِ عِندما أخبَرْتُكِ عن بَراء تَعْجزين عن رَبْط الحُروف الآن ؟ حَسناً لَرُبما إن أخْبَرُتك قِصَتي سَتَفْهَمين .. انْتَظري ..
فارس
:: كان شُعورها غَريب .. تَشْعُر بالفُضول للمَزيد من عَبث الرَسائل و الزُهور كان شيئاً جديداً يُضيف المُتعة لأسابيع قد باتت تسير دون قوس قُزَح :: الرِسالة السادسة
تَزَوجنْا هنا .. ثم ذهبنا لفلسطين انا في شَوق .. هي في اهتمام هي " كاترين " فتاة شقراء .. أحْبَبت كيف تَنْظر إليّ و كيف تسألني عن الاسلام في شَغَف .. و كيف تُخبرني عن قصص تُؤلِمُها ثم أسْلَمَت .. و تزوجنا
جاءت بَراء لِتُنير عالمي الصَغير و تُبَعْثِر الابتسامة على وجه أمي الطَيْب كانت ترْكُض في أرجاء المَنْزل تَبْعَثُ النور فيه
بعد عام .. انْتَفَضت فِلسطين تَضاربَت أفكاري .. بين دمٍ ثوريّ يُشْعِلُني و بين تَوسُلات زوجتي بأنْ لا أخْرُج ! خَرجت أتَحَسَسْ سِلاحي أتَسَمع أين ساحة القِتال .. و اين اسْتَطيع أنْ أصرُخ بعد أسبوع او أكثر .. كنت أقْبَع في زنزانة قذِرة مُضرجٌ بِدمائي .. ! هل أخبِرُك أنهم كانو يجلدوننا فوق جبال الكَرْمِل و الثلج قد قتل الاحساس فينا ثم يلقوننا بـ كحول .. يحْرِق الصَبْر في شِفاهِنا ام أخْبِرُك عندما يَفشل عُملائهم باقتناص الأخبار مِنا ينهالون على رؤسِنا بأحذيَتِهم ؟ أو عندما يَرمونا بالرَصاص إن أبطأنا المَسير ؟ أتعلمين ٍسأكتفي بأن أخبِرُك عن أمي .. أمي يا بيسان اسْتَشْهد أبناءها تِباعاً احْتَضَنَت السكوت و اكْتَفَت بالدُعاء .. كانت منذ عُدتُ تَستَيقظ فَجْراً أقَبِلُ يدها قبل أن أخرج لِصلاة الفَجر أتَذكُرين يا بيسان كم جميلة صلاة الفَجر في فلسطين ؟ أعود .. أرى فِنْجَانَيْن القَهوة قد غفيا بَين عناقِيد الفُل تَبْتَسِم في حُب .. و تَضُمني عندما جاءت بَراء .. و كأن الشَباب عاد لها قد أبْعَد شَبَح الفُراق عن خاطِرها تَلْعَبُ في شَعْرِ براء في فرح ثم تشتري لها السَكاكِر و تَضْحَك
قبل أن يأخذنِ الجيش يا بيسان تَوَسَلت أمي بَنادِقْهُم ألا تقتُلني أجابو سؤالها .. قبل أنْ يَقتُلُوها
فراس
::
كانت تَبكي و تَنْتَفِض حَمَلتْ كُتُبها و ذهبت تُنَفِسُ الغَضب في وجوه الناس
::
البقية تحت .. Comments (15)
TrackbacksThe trackback URL for this entry is: http://lookindeep.spaces.live.com/blog/cns!2EC606C6A72FEC29!840.trak Weblogs that reference this entry
|
|
|